الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
72
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الأولى وتصديق الذي بين يديه وتفصيل الحلال من ريب الحرام ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم أخبركم عنه ، ان فيه علم ما مضى ، وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة ، وحكم ما بينكم ، وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون فلو سألتموني عنه لعلّمتكم . « فجاءهم بتصديق الذي بين يديه » أي : التوراة والإنجيل والأصل فيه قوله تعالى : نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يدَيَهِْ وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ ( 1 ) . وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللّهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يدَيَهِْ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ . . . ( 2 ) وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 3 ) وَهذا كِتابٌ أنَزْلَنْاهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يدَيَهِْ وَلِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها . . . ( 4 ) . قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فإَنِهَُّ نزَلَّهَُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يدَيَهِْ وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 5 ) . وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يدَيَهِْ ( 6 ) - . . . قالُوا يا قَوْمَنا إِنّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يدَيَهِْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَ ( 7 ) وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يدَيَهِْ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ . . . ( 8 ) .
--> ( 1 ) آل عمران : 3 . ( 2 ) يونس : 37 . ( 3 ) الجاثية : 20 . ( 4 ) الانعام : 92 . ( 5 ) البقرة : 97 . ( 6 ) فاطر : 31 . ( 7 ) الأحقاف : 30 . ( 8 ) المائدة : 48 .